مؤسسة بارزاني الخيرية: لحماية أمن المجتمع، يجب أن نواجه “الإرهاب الأبيض”

تحيي معظم دول العالم، في 26 حزيران/يونيو من كل عام، اليوم العالمي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات. وفي هذا الإطار، تستمر مؤسسة بارزاني الخيرية منذ أكثر من عام في “الحملة الوطنية لمواجهة المواد المخدرة” تحت شعار “معاً نحو مجتمع قوي ومعافى”.

جاء ذلك بعد أن أعلن الرئيس مسعود بارزاني، بتاريخ 15/5/2025 في كلمة له خلال مراسم مؤتمر توحيد منظمتي اتحاد الطلبة والشباب، قائلاً: “كانت حرب الماضي أسهل بكثير من حرب اليوم. في الماضي كانت حرب طائرات ودبابات ومدافع، وحتى القصف الكيميائي والأنفال، ولكن صدقوني، حرب اليوم أخطر بكثير. إنها حرب نشر المواد المخدرة في مجتمعنا. إنهم يشنون هذه الحرب ضدنا، وهي حرب للقضاء على العقيدة والفكر. حرب تهدف إلى ألا يعود الفرد الكردي يؤمن بنفسه، وألا يكون لديه أمل، ولذلك فإن هذه الحرب أصعب بكثير وأكثر خطورة”.

لاحقاً، وتحت رعاية رئيس حكومة إقليم كوردستان، أعلنت مؤسسة بارزاني الخيرية في منتدى عُقد بتاريخ 29/5/2025 في فندق ديفان بأربيل، عن “الحملة الوطنية لمواجهة المواد المخدرة” تحت الشعار ذاته “معاً نحو مجتمع قوي ومعافى”.

وفي وقت سابق من عام 2024، وضعت مؤسسة بارزاني الخيرية، بالتعاون مع منظمة LDS الأمريكية وبحضور السيد مسرور بارزاني (رئيس الهيئة التأسيسية مؤسسي المؤسسة ورئيس حكومة إقليم كوردستان)، حجر الأساس لأكبر وأحدث مركز لإعادة تأهيل وتوعية مدمني المخدرات في أربيل. ومن هذا المنطلق، بدأت مؤسسة بارزاني الخيرية منذ أكثر من عام حملتها الوطنية الشاملة.

تستهدف الحملة الوطنية لمواجهة المواد المخدرة العمل في ستة قطاعات، ونظمت في عام 2025 عشرات الأنشطة المتنوعة والندوات والمحاضرات في المؤسسات التربوية والتعليمية، ومخيمات النازحين واللاجئين، وخاصة لرجال الدين؛ بهدف أن نتمكن جميعاً من مواجهة هذه الظاهرة المقيتة (انتشار المواد المخدرة). وتؤكد مؤسسة بارزاني الخيرية أنه من أجل حماية أمن المجتمع، يجب على الجميع مواجهة “الإرهاب الأبيض”.

وقد أُعلن هذا اليوم (26 حزيران) من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1987 يوماً دولياً، لترسيخ الوعي العام ومساعدة الدول من أجل الحد من مخاطر المواد المخدرة.

ما هي المواد المخدرة؟

المواد المخدرة هي تلك المواد التي تؤثر على الدماغ والجهاز العصبي، وبإمكانها تغيير مشاعر الإنسان وتفكيره وسلوكه وقراراته.

وفقاً لتقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة  (UNODC)

حوالي 296 مليون شخص في العالم استخدموا نوعاً من المواد المخدرة خلال السنوات القليلة الماضية.

أصيب أكثر من 39 مليون شخص بأمراض مرتبطة بالمخدرات وهم بحاجة إلى علاج.

يفقد آلاف الأشخاص حياتهم سنوياً بسبب التعاطي والأمراض المرتبطة بالمواد المخدرة.

دور المجتمع والأسرة في المواجهة

يؤكد الخبراء أن الأسرة هي الخندق الأول لحماية الأطفال والشباب من مخاطر المواد المخدرة؛ فالحوار المفتوح، والمراقبة السليمة، والدعم النفسي يمكن أن يمنع الكثير من المشاكل. كما تلعب المدارس، والجامعات، ومؤسسات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام دوراً هاماً في نشر الوعي والابتعاد عن السموم المخدرة.

إن اليوم العالمي لمكافحة المخدرات ليس لمجرد إحياء الذكرى، بل هو دعوة لمواجهة هذه الظاهرة بشكل عملي، الأمر الذي يتطلب تعاون جميع الأطراف: (الأسرة، المدرسة، الحكومة، المنظمات غير الحكومية، ووسائل الإعلام). ومن خلال نشر الوعي، ودعم المصابين، وزيادة فرص العيش بحياة أفضل، يمكن بناء مجتمع صحي وأكثر طمأنينة.

يعمل في إقليم كوردستان العديد من المراكز الخاصة بعلاج وتأهيل المصابين وإعادتهم إلى الحياة الطبيعية، إلا أن الخبراء يرون أن هناك حاجة لزيادة المراكز والخدمات. ولذلك، فإن مؤسسة بارزاني الخيرية، إلى جانب القيام بحملة شاملة لتوعية المجتمع والابتعاد عن المواد المخدرة، قد أنشأت أيضاً أكبر مركز لإعادة تأهيل المدمنين، من أجل الوصول إلى مجتمع سلیم ومعافی.

Facebook
Email
Twitter
LinkedIn
Pinterest