بمناسبة مرور عشر سنوات من العمل المشترك والشراكة الإنسانية مع المنظمات والمؤسسات الإعلامية الألمانية، تم تقديم درع منظمة “يد العون” (Hand in Hand) لمؤسسة بارزاني الخيرية، فيما أكد الشركاء الألمان استمرار وتوسيع المشاريع الإنسانية في إقليم كوردستان.
خلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الاثنين، 12 تشرين الأول/أكتوبر 2026، في مقر رئاسة مؤسسة بارزاني الخيرية في أربيل بمناسبة مرور عشر سنوات من التعاون والشراكة الإنسانية بين مؤسسة بارزاني الخيرية وعدد من المنظمات والمؤسسات الإعلامية الألمانية، قُدّم درع تكريمية لرئيس مؤسسة بارزاني الخيرية.
وفي المؤتمر، تحدث المشاركون عن نتائج عشر سنوات من التعاون المشترك، والمشاريع الإنسانية الموجهة للنازحين واللاجئين، ودعم الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأهمية استمرار المساعدات الدولية لإقليم كوردستان.
موسى أحمد: تقديم 6 ملايين يورو كمساعدات إنسانية في إطار 22 مشروعاً
أشار موسى أحمد، رئيس مؤسسة بارزاني الخيرية، في كلمته إلى دور المنظمات الألمانية الشريكة والعديد من المؤسسات الإعلامية، وأعلن أنه خلال السنوات العشر الماضية، كانت منظمة “كاريتاس ألمانيا في إيسن”، ومنظمة “قرية السلام” (Peace Village)، ومنظمة “يد العون”، ومنظمة “الفرانسيسكان”، بالإضافة إلى عدد من الصحف الألمانية الشهيرة، شركاء وداعمين فاعلين في 22 مشروعاً للمؤسسة داخل المخيمات وخارجها.
وأوضح أيضاً أن إجمالي قيمة المساعدات المتنوعة بلغ أكثر من ستة ملايين يورو، وشملت هذه المساعدات محافظتي أربيل ونينوى.
كما أشار رئيس مؤسسة بارزاني الخيرية إلى استمرار عمل عدد من مراكز المؤسسة التي تقدم خدماتها بالتعاون مع شركائها في العمادية وشيخان وسنجار تحت اسم “الابتسامة” للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة. واعتبر عودة جزء من هؤلاء الأطفال إلى التعليم الاعتيادي إحدى النتائج التي تدعو للبهجة والفخر للجميع.
وفي جانب آخر من كلمته، أشار موسى أحمد إلى أنه تم التأكيد خلال الاجتماعات المشتركة على أن المنظمات والصحف الألمانية ستستمر في دعم أعمال ومشاريع مؤسسة بارزاني الخيرية ومساندة حكومة إقليم كوردستان.
وجّه رئيس مؤسسة بارزاني الخيرية شكره الخاص لممثلي المنظمات والمؤسسات الإعلامية الشريكة، مجدداً تقديره للجهود والدعم الذي قُدّم خلال السنوات العشر الماضية للمشاريع الإنسانية وخدمة النازحين والمحتاجين.
لوتغر مولرز: سنبقى في كوردستان ونوسع أعمالنا
أكد لوتغر مولرز، الصحفي ورئيس منظمة “يد العون”، في كلمته استمرار الدعم لكوردستان، مشيراً إلى أن صحيفتهم تضم أكثر من مليون قارئ، وأنهم يطالبون المتبرعين والقراء باستمرار بالمساهمة في تقديم المساعدات لإقليم كوردستان، بهدف ضمان استمرار الدعم الإنساني وتوسيع الخدمات المقدمة للنازحين والمحتاجين.
وأكد مولرز أنه في الوقت الذي انسحبت فيه الولايات المتحدة وبعض المنظمات الدولية من تقديم الدعم، فإنهم لن يكتفوا بالاستمرار فحسب، بل سيسعون لتوسيع نشاطاتهم بشكل أكبر.
وأشاد، بالإشارة إلى أوضاع النازحين والضغوط المفروضة على حكومة إقليم كوردستان، بالجهود المبذولة لتوفير المأوى والخدمات للنازحين وتخفيف الأعباء عن المخيمات.
كما أشار رئيس منظمة “يد العون” إلى مشاريعهم في مجالات الصحة، ودعم المرأة والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، وقال: في دار “الابتسامة”، استفاد 250 طفلاً من الخدمات وعادوا إلى التعليم الاعتيادي، وتلك نتيجة تدعو للسرور والفخر.
وكشف مولرز أنه بعد انتهاء العطلة الصيفية، يأملون العودة بأعمال ونشاطات أكثر اتساعاً. وأكد مجدداً أن واجب الصحفي والإعلام لا يقتصر على الدعم المالي فحسب، بل يريدون توعية الشعب الألماني بشكل أكبر حول كوردستان والأوضاع الإنسانية في المنطقة.
كلاوديا بوب مولرز: لسنا مجرد مؤسستين إنسانيتين، بل نحن أصدقاء
لم تصف كلاوديا بوب مولرز، رئيسة منظمة “قرية السلام”، في كلمتها العلاقة بين الأطراف بأنها مجرد علاقة مؤسسية، بل أكدت أنهم أصدقاء، ويعملون بشراكة مع مؤسسة بارزاني الخيرية منذ خمس سنوات.
وبحسب ما ذكرته، كانت بداية تعاونهم مع مؤسسة بارزاني الخيرية في مجال الدعم الطبي للأطفال. وعن ذلك قالت: في البداية تم فحص نحو 300 طفل، واختير من بينهم تسعة أطفال تعذر علاجهم في كوردستان، وتم إرسالهم إلى ألمانيا لتلقي العلاج.
وأشارت كلاوديا مولرز إلى تدهور الأوضاع داخل المخيمات، وأعلنت أنه رغم إرسال الأدوية والمستلزمات الطبية، فإن احتياجات المنطقة أكبر من ذلك بكثير ويجب تقديم المزيد من المساعدات.
وبحسب قولها، يتلقى أطفال من أكثر من 200 جنسية العلاج والدعم في مؤسستهم، ويعيشون معاً في أجواء من الصداقة والتفاهم، واعتبرت ذلك نموذجاً مهماً للتعايش والصداقة بين البشر، متمنية أن يتمكن السياسيون أيضاً من امتلاك نفس روح الصداقة والتعاون والتفاهم.
يان يسن: كوردستان وقفت إلى جانب النازحين خلال الأزمات
أشار يان يسن، رئيس مؤسسة “فونكه” الإعلامية ونائب رئيس مؤسسة “كاريتاس يسن”، في كلمته باستحضار زيارته لكوردستان قبل 15 عاماً، إلى أنه رأى حينها شعباً مليئاً بالأمل والطاقة.
وبالإشارة إلى الأزمات الإنسانية الكبرى في المنطقة، وخاصة أزمة نزوح الشعب السوري عام 2011، وجّه الشكر لمؤسسة بارزاني الخيرية وشعب كوردستان لإغاثتهم النازحين بكل ما أوتوا من قوة.
وقال يسن: في ذلك الوقت، كان أهالي كوردستان يجلبون حتى الأفرشة والبطانيات والأغذية من منازلهم للنازحين، ولعبوا بذلك دوراً مهماً في تخفيف آلامهم ومعاناتهم.
كما أشار إلى تراجع الدعم الدولي بعد الحرب ضد داعش، وقال: للأسف الشديد، بعد دحر داعش في عام 2017، ما زالت المخيمات مليئة بالنازحين والاحتياجات الإنسانية مستمرة.
وأعلن رئيس مؤسسة “فونكه” الإعلامية أنهم سيبقون في كوردستان وسيوسعون أعمالهم. واعتبر خدمة النازحين تطوعاً من قبل موسى أحمد وتطوع كوادر مؤسسة بارزاني الخيرية في غرب كوردستان تذكيراً مهماً وجديراً بالاحترام.
استمرار المساعدات؛ رسالة لمستقبل العمل الإنساني في كوردستان
حضر المراسم شيرزاد توماس، رئيس منظمة “كاريتاس” في العراق، وتولى مهام الترجمة الفورية بين اللغتين الكردية والألمانية.
وفي ختام المراسم، قدّم لوتغر مولرز، الصحفي ورئيس منظمة “يد العون”، درع التكريم الخاص بمنظمتهم لرئيس مؤسسة بارزاني الخيرية موسى أحمد.












