إن التعليم لا يقتصر على كونه عملية تلقين للمعرفة، بل يُعد القوة الأهم والأكثر تأثيراً في صناعة مستقبل أفضل وتغيير مسارات حياة الأجيال. فهو يعزز ثقة الأفراد بأنفسهم، ويفتح أمام الأطفال آفاقاً واسعة لتحقيق أحلامهم وتجاوز حدود الخيال، ليصبحوا عناصر فاعلة ومؤثرة في مجتمعهم.
ورغم ما يشهده العالم من تطور، إلا أن هناك أعداداً كبيرة من الأطفال، سواء على مستوى العالم أو في منطقتنا، ما زالوا محرومين من هذا الحق الإنساني والأساسي، ومنقطعين عن مسيرة التعليم نتيجة الفقر، وعدم الاستقرار، وتحديات الحياة المختلفة.
وانطلاقاً من هذا الواقع، وسعياً لسد هذه الفجوة، أعلنا اليوم بكل اعتزاز عن إطلاق سلسلة جديدة من الدورات التعليمية المخصصة لدعم الأطفال، وذلك ضمن مشروع مستمر وبشراكة دولية بين مؤسسة بارزاني الخيرية ومنظمة (Azar) لأطفال العالم. ويأتي هذا المشروع ليكون جسراً يربط الأطفال المحرومين بفرص التعلم والأمان والمعرفة.
وقد جرى تصميم هذا البرنامج خصيصاً للأطفال الذين لم تتح لهم فرصة الالتحاق بالمراكز التعليمية، أو الذين اضطروا لتركها في منتصف الطريق بسبب ظروفهم المعيشية الصعبة. ولا يقتصر هدفنا على تعليم الأساسيات فحسب، بل يشمل أيضاً:
- إكساب الأطفال مهارات القراءة والكتابة والحساب وفق أساليب حديثة.
- تطوير قدراتهم الذهنية والنفسية بما يساعدهم على الاندماج في البيئة التعليمية.
- توفير المعرفة والتربية التي يستحقها كل طفل، بغض النظر عن وضعه المادي.
وفي هذا السياق، نتقدم بخالص الشكر والتقدير لمتطوعتنا النشيطة والمخلصة، السيدة (Ziba Khan)، التي كان لجهودها الدؤوبة وإخلاصها في العمل ودعمها المستمر لهذا المشروع دور أساسي في تحويل أحلام الأطفال إلى واقع ملموس. لقد كانت مثالاً حقيقياً للإنسانية والعمل التطوعي الصادق، ونموذجاً يُحتذى به في العطاء.
ونحن في مؤسسة بارزاني الخيرية نؤكد التزامنا بمواصلة العمل على إحداث تغيير حقيقي في حياة الأطفال من خلال غرس بذور العلم والمعرفة في قلوبهم، إيماناً منا بأن بناء جيل متعلم هو الأساس لبناء وطن مزدهر.






















