موسى أحمد: نأمل أن نكون بمستوى وفاء أهل زاخو، ونعتبر أنفسنا فخورين بافتتاح مشروع كهذا في المدينة.
شهدت مدينة زاخو افتتاح مركز “هزار” للتوحد. وأكد رئيس مؤسسة بارزاني الخيرية، خلال مراسم الافتتاح، أنه بالإضافة إلى مراكز التوحد في أربيل وسوران وزاخو، سيتم في المستقبل القريب افتتاح مركز مماثل في دهوك أيضاً.
بحضور السيد موسى أحمد رئيس مؤسسة بارزاني الخيرية، وكوهدار شيخو مشرف إدارة زاخو المستقلة، وعدد من المسؤولين الحكوميين والمتبرعين وممثلي منظمات المجتمع المدني والأحزاب والإعلاميين، افتتح يوم الخميس الموافق 2/4/2026 مركز “هزار” للتوحد في زاخو. تم توفير تكاليف بناء المركز من قبل (هزار شنكالي وإبراهيم شنكالي)، وأُنيطت مهمة الإدارة والتشغيل بمؤسسة بارزاني الخيرية، التي تمتلك خبرة ملحوظة في هذا المجال.
وفي كلمة له خلال مراسم الافتتاح، أعرب موسى أحمد، رئيس مؤسسة بارزاني الخيرية، عن سعادته بتقديم هدية مستحقة لأهالي زاخو “المناضلين والأوفياء” في اليوم العالمي للتوحد. وعن المركز قال: “لا أحد يدرك قيمة هذه المراكز مثل آباء وأمهات أطفال التوحد، لأنهم يشعرون تماماً بحجم صعوبات التعامل مع هؤلاء الأطفال”.
وتابع رئيس مؤسسة بارزاني الخيرية قائلاً: “يجب أن نوجه شكراً خاصاً لرئيس حكومة إقليم كوردستان، وهو في الوقت نفسه رئيس بورد المؤسسين لمؤسسة بارزاني الخيرية، السيد مسرور بارزاني، الذي كان دائماً سنداً ودعماً لأي عمل في المجال الإنساني، وعندما تحدثنا معه عن هذا المركز، أوكل مهمة إدارته إلينا”.
وفي محور آخر من حديثه، سلط موسى أحمد الضوء على دور المؤسسة في مساعدة النازحين واللاجئين، مبيناً أن هذه الخدمات تُنظر إليها بأهمية على المستوى المحلي والإقليمي ولدى المنظمات الدولية والعالمية. وأشار إلى أنه منذ تأسيس مؤسسة بارزاني الخيرية، كان أحد أهدافهم الرئيسية هو إيلاء اهتمام كامل بالأطفال وتعليمهم ومستقبلهم، ولهذا السبب “يستفيد أكثر من 16 ألف طفل عزيز (يتيم) وأطفال الشهداء الكرام من مشروع (دار الأعزاء والأرامل)”. وفي هذا الصدد قال: “منذ انطلاق هذا المشروع في عام 2012 بحضور الجناب كاك مسرور بارزاني، تم حتى الآن توزيع أكثر من 83 مليون دولار نقداً على الأطفال الأعزاء”.
كما تحدث رئيس مؤسسة بارزاني الخيرية عن علاج الأطفال الذين قُدمت لهم خدمات صحية طويلة الأمد على عدة مراحل ضمن إطار العمل المشترك بين مؤسسة بارزاني الخيرية ومنظمة (Peace Village) الألمانية. وأوضح أنه ضمن مشروع رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو مشروع مشترك بين مؤسسة بارزاني الخيرية ومنظمة (LDS) الأمريكية بدأ في تاريخ 18/2/2015 وما زال مستمراً، يقومون بتقديم المساعدة والخدمة لذوي الاحتياجات الخاصة وتوفير مستلزماتهم في إقليم كوردستان وخارجه دون تمييز.
وفي الجزء الختامي من كلمته، أشار موسى أحمد إلى أن نشاطات المؤسسة في المجال الإنساني متعددة الأبعاد وواسعة، ولا يمكن حصرها في وقت قصير. وجدد التأكيد على أن جميع نشاطات المؤسسة تُنفذ بدعم ومساندة المتبرعين، موجهاً لهم شكراً جزيلاً. وعن افتتاح مركز هزار للتوحد في زاخو قال: “نعتبر أنفسنا مدينين لمنطقة زاخو الأبية، نأمل أن نكون بمستوى وفاء أهل زاخو، ونعتبر أنفسنا فخورين بافتتاح مشروع كهذا في زاخو، وكل ما يُقدم لزاخو يظل قليلاً”. وأكد مجدداً أنه بالإضافة إلى مراكز التوحد في أربيل وسوران وزاخو، سيفتتحون مركزاً مماثلاً في دهوك في القريب العاجل.
بعد ذلك، ألقى كوهدار شيخو، مشرف إدارة زاخو المستقلة، كلمة أشار فيها إلى أنه منذ بداية عملهم في إدارة زاخو، تم إبلاغهم بوجود عدة مراكز خاصة بالتوحد في زاخو، لكن الكثير من آباء وأمهات أطفال التوحد لم يتمكنوا من الاستمرار في تأهيل أطفالهم لأسباب اقتصادية، حيث كان عليهم تخصيص مبلغ مالي شهري لذلك. وقال: “أي شخص ليس لديه طفل مصاب بالتوحد، لن يعرف معاناة هؤلاء الأطفال.. بناء بناية قد يكون سهلاً، لكن استمرارية الإدارة كانت تمثل مشكلة بالنسبة لنا”.
ووصف مشرف إدارة زاخو المستقلة افتتاح مركز بمعايير عالمية لأطفال التوحد في زاخو بأنه مبعث فخر، وشكر هزار شنكالي وإبراهيم شنكالي اللذين تحملا مسؤولية بناء المركز. وأشار إلى أن هؤلاء المتبرعين قاموا أيضاً ببناء عدة مدارس في حدود زاخو، وهو أمر يستحق الشكر والتقدير. وقال: “كثيراً ما ناقشنا مشاريع عديدة في هذه المنطقة مع موسى أحمد، وفي كل مرة كانت مؤسسة بارزاني الخيرية داعمة لأي مشروع يُنفذ في هذه المنطقة”.
بعدها ألقى الدكتور روشت رشيد، مستشار رئيس مؤسسة بارزاني الخيرية في القطاع الصحي، كلمة عرض فيها بعض الأرقام والبيانات التي وصفها بـ “الإحصائيات المخيفة”، وقال: “نشرت منظمة الصحة العالمية في عام 2025 تقريراً يفيد بأن من بين كل 127 شخصاً، هناك شخص واحد مصاب بالتوحد. وفي دول الخليج النسبة أعلى، حيث يصاب طفل واحد من بين كل 60 طفلاً. وقد أدركت مؤسسة بارزاني الخيرية هذا الخطر، لذا افتُتح قبل خمس سنوات أول مركز خاص لخدمة أطفال التوحد في أربيل. بدأنا بـ 15 طفلاً فقط، وكانت الخبرة قليلة، لذا اعتمدنا على مدربين دوليين، ولاحقاً وصل عدد الأطفال إلى 80 طفلاً وعدد المدربين إلى 60 مدرباً”.
وأكد الدكتور روشت رشيد أنه لم يكن هناك سابقاً أي مركز لتشخيص التوحد في كوردستان، ولكن تم توفير ذلك في أربيل والآن يتم في زاخو، ولم يعد هناك داعٍ لزيارة الدول الأخرى لهذا الغرض. وأوضح أنه بعد نجاح مركز التوحد في أربيل، حيث تلقى 311 طفلاً تدريباتهم بنجاح، عاد 81 منهم إلى التعليم الاعتيادي، أي أن طفلاً واحداً من بين كل أربعة أطفال عاد إلى الدراسة الطبيعية. وقال: “في عام 2023، وبناءً على أوامر وتوصيات الرئيس بارزاني، نقلنا هذه التجربة إلى سوران، وهناك استفاد 73 طفلاً من مركز التوحد في مجمع (دایک)”. وفي ختام قوله قال: “جعلت مؤسسة بارزاني الخيرية من مراكز التوحد مجمعات ومعاهد لإعداد الكوادر المتخصصة في مجال التوحد، حيث قمنا بإعداد 55 مدرباً يخدمون في سوران، وأعددنا 30 مدرباً لمركز زاخو، ويمكن لهؤلاء المدربين جميعاً أن يلعبوا دوراً فعالاً في افتتاح مراكز أخرى”.














