نزحت أكثر من 22 ألف عائلة نازحة (ما يزيد عن 110 آلاف شخص) إلى قرى وبلدات منطقة عفرين، حيث تقوم فرق مؤسسة بارزاني الخيرية بتقديم المساعدات لهم من خلال توفير الغذاء، ووسائل التدفئة، والرعاية الطبية.
وكان السيد موسى أحمد، رئيس مؤسسة بارزاني الخيرية، قد حذر في تصريح لقناة “كوردستان 24” قبل اندلاع المواجهات المسلحة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مدينة حلب، من أن حدوث أي اضطرابات أو حرب أهلية في سوريا سيؤدي إلى كارثة إنسانية ونزوح آلاف العائلات.
وأشار حينها إلى استعدادات المؤسسة لإيصال المساعدات الإنسانية قائلاً: “نتمنى ألا تحدث أوضاع استثنائية تضطر آلاف العائلات للنزوح قسراً، ولكن في حال حدوث ذلك، فنحن قادرون على الوصول إلى تلك المناطق ومساعدتهم. لقد قمنا بالاستعدادات اللازمة حتى عبر طريق قامشلو، لأننا نتوقع نزوح أعداد من المدنيين من تلك المنطقة أيضاً”.
واعتبر رئيس مؤسسة بارزاني الخيرية أن توفير الغذاء والمأوى وخاصة الرعاية الصحية للنازحين هي إجراءات “بالغة الأهمية”. وكشف أن كوادر العيادة الطبية المتنقلة التابعة للمؤسسة في عفرين هم من أبناء غرب كوردستان (روژآوا)، وقد قدموا الخدمات الطبية لأهالي عفرين والمناطق المجاورة طوال السنوات الثلاث الماضية، مؤكداً السعي لتوسيع هذه الخدمات بشكل أكبر.
وعن تأمين المأوى للنازحين، قال: “قد لا يمكن بناء المأوى بشكل فوري، لكن شعب كوردستان اعتاد دائماً على فتح أبواب منازله أمام النازحين واللاجئين”.
وبعد اندلاع المعارك، صرح رئيس المؤسسة لقناة “آفا ميديا” الفضائية قائلاً: “عقدنا اجتماعاً خاصاً في المؤسسة لتحديد الاحتياجات الضرورية لزيادتها، وبناءً على ذلك، وضعت المواد الغذائية، والمستلزمات المنزلية، وأجهزة التدفئة، والوقود، والملابس، واحتياجات الأطفال في مقدمة أولوياتنا الإغاثية في هذا الفصل البارد”.
وأوضح السيد موسى أحمد أن فرق مؤسسة بارزاني الخيرية في عفرين تواصل عملها وتقديم الخدمات للنازحين دون انقطاع، مشيراً إلى أن العائلات الكوردية في حيي “الشيخ مقصود” و”الأشرفية” في حلب لجأت إلى عفرين عبر عدة منافذ عقب هجمات الجيش السوري.
ووفقاً لتقرير مكتب مؤسسة بارزاني الخيرية في عفرين المستند إلى بيانات دائرة الشؤون الاجتماعية، فإن أكثر من 22 ألف عائلة (نحو 110 آلاف شخص) نزحت إلى قرى وبلدات عفرين، وهناك صعوبات في تأمين أماكن لإقامتهم.
وقد قام مكتب المؤسسة في عفرين، خلال الفترة من 9/1/2026 إلى 11/1/2026، بتوزيع 4,868 وجبة طعام ساخنة (تتكون من الأرز واللحم والحمص والعدس والخبز والماء)، ويتم توزيع 3000 وجبة يومياً. كما تم تقديم العلاج الطبي لـ 178 مريضاً وإجراء 91 نشاطاً للدعم النفسي، بالإضافة إلى توفير البطانيات والمستلزمات الشتوية للقاطنين في المخيمات والنازحين الجدد، وتستمر هذه المساعدات بشكل يومي.
















