البرلمان الألماني يمنح جائزة التقدير الإنساني لمؤسسة بارزاني الخيرية

منح البرلمان الألماني، بمناسبة إحياء الذكرى الحادية والعشرين لتأسيس مؤسسة بارزاني الخيرية، جائزة التقدير الإنساني للمؤسسة، تقديرًا لدورها وجهودها المستمرة في مجال العمل والخدمات الإنسانية، ومساعداتها للأفراد والمجتمعات المتضررة والمحتاجة.

وأعرب موسى أحمد، رئيس مؤسسة بارزاني الخيرية، خلال مؤتمر صحفي أُقيم بتاريخ 6/8/2026 في مقر رئاسة المؤسسة بأربيل، عن ترحيبه بسردار يوكسل، عضو البرلمان الألماني، وبلّغه شكر مؤسسة بارزاني الخيرية وتقديرها له، مشيرًا إلى أنه “كان دائمًا كأخ وصديق مخلص، معينًا وداعمًا لأعمال المؤسسة”.

واعتبر هذا التكريم من البرلمان الألماني دليلًا على ثقة المجتمع الدولي بأعمال مؤسسة بارزاني الخيرية وشفافيتها، مما يؤكد أن جهود المؤسسة وخدماتها الإنسانية قد تجاوزت الحدود المحلية وأصبحت محل تقدير ودعم دولي.

وأشار أيضًا إلى أن سردار يوكسل، منذ اليوم الأول لانتخابه عضوًا في البرلمان الألماني، سعى إلى تشكيل كتلة من الأعضاء الكورد وأولئك الذين كان لهم دور في دعم القضية الكوردية.

وزيرة التنمية الألمانية تزور إقليم كوردستان والعراق في المدى القريب

وكشف موسى أحمد، نقلًا عن البرلماني الألماني نفسه، أنه من المقرر أن تجري وزيرة التنمية الألمانية، في المدى القريب، زيارة رسمية إلى إقليم كوردستان والعراق، معتبرًا أن هذه الزيارة تحظى بأهمية واهتمام كبيرين.

وأكد رئيس مؤسسة بارزاني الخيرية، في جانب آخر من حديثه، أنه لا يزال هناك عدد كبير من النازحين واللاجئين في إقليم كوردستان، وأن هناك قضايا مهمة بين ألمانيا وإقليم كوردستان بهذا الخصوص، ولا سيما فيما يتعلق بالعدد الكبير من الكورد الإيزيديين الموجودين في ألمانيا وداخل مخيمات إقليم كوردستان.

كما شدد على أن العمل جارٍ بجدية من أجل تحقيق العودة الطوعية لجميع النازحين واللاجئين الإيزيديين إلى ديارهم. وفي الوقت نفسه، وجّه الشكر إلى رئيس حكومة إقليم كوردستان ووزارة الداخلية، اللذين قدّما الدعم للمؤسسة في هذا المجال، معربًا عن أمله في أن تتمكن الوفود القادمة والمغادرة من الإقليم من مناقشة النواقص والعقبات الحالية بصورة أفضل، بما يسهم في المضي قدمًا نحو إيجاد الحلول المناسبة.

العودة الطوعية للإيزيديين النازحين إلى مناطقهم مرهونة بتطبيق اتفاقية سنجار

وأوضح موسى أحمد أن قضية سنجار كانت دائمًا محل اهتمام من جانب سردار يوكسل، وأن لديه برنامجًا لزيارة لالش المقدسة خلال هذه الزيارة أيضًا.

وأشار إلى أن العودة الطوعية للإيزيديين النازحين إلى مناطقهم، إلى جانب تطبيق اتفاقية سنجار، ستحظى بدعم من ألمانيا، بما يشمل تقديم خدمات متنوعة في هذا المجال.

بعد ذلك، ألقى سردار يوكسل، عضو البرلمان الألماني، كلمة أعرب فيها عن سعادته بتمكّنه من إيصال تحيات ورسالة شكر وجائزة التقدير الإنساني من البرلمان الألماني إلى مؤسسة بارزاني الخيرية، تقديرًا لجهودها وخدماتها الإنسانية المستمرة.

وأكد أن هذه الجائزة ستكون دافعًا جديدًا لمؤسسة بارزاني الخيرية لمواصلة رسالتها الإنسانية وتوسيع خدماتها المقدمة إلى المتضررين والمحتاجين.

وقال: “لقد جئت هذا الأسبوع إلى كوردستان لأهنئ مؤسسة بارزاني الخيرية بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لتأسيسها. هذه المؤسسة مهمة جدًا، ليس فقط هنا في كوردستان، وأتمنى وأرجو أن تستمروا في هذه الأعمال الصالحة”.

وأوضح أن سببًا آخر لزيارته هو إحياء ذكرى الإبادة الجماعية للإيزيديين، التي شهدنا جميعًا المأساة التي حلّت بهم. وقال: “استطاع العديد من الإيزيديين البقاء على قيد الحياة لأنه تم توفير الحماية والسكن لهم هنا في كوردستان، وتم دعمهم هنا، وضحّى الآلاف من البيشمركة بأرواحهم للدفاع عن تلك الحرية”.

لن ننسى أبدًا ما قدمتموه أنتم والحكومة والبيشمركة للنازحين

وتحدث سردار يوكسل بكل تقدير وامتنان عن المساعدات والخدمات التي قدمتها حكومة الإقليم وقوات البيشمركة ومؤسسة بارزاني الخيرية للنازحين، وقال: “لن ننسى أبدًا ما قدمتموه أنتم والحكومة والبيشمركة للنازحين”.

نحن كألمانيا نقف إلى جانب الكورد والشعب الكوردي وندافع عن حرية الكورد

وأوضح أن إقليم كوردستان يتعرض لضغوط كبيرة بسبب الحرب الأمريكية ضد إيران. وقال بهذا الخصوص:

“إن الهجمات الصاروخية التي تحدث هنا في كوردستان أيضًا غير مقبولة، لذا، كأعضاء في البرلمان، نريد أن نقول: إن الكورد هنا ليسوا وحدهم.

نحن كألمانيا نقف إلى جانب الكورد والشعب الكوردي، وندافع عن حرية الكورد. كما يسعدني أن أقول إنه في نهاية هذا العام، سيقوم الوزير الألماني بزيارة إلى كوردستان ليرى الأوضاع هنا عن قرب”.

وفي ختام كلمته، قال: “بالنسبة لنا، أنتم حليف ضروري وموثوق للعمل الوطني وكذلك الدولي. أتمنى، خاصة في هذه الذكرى التي نحيي فيها ذكرى تهجير الإيزيديين من سنجار، أن يتمكن الناس من العودة إلى ديارهم بسلام وحرية. وإلى أن تتاح الفرصة المناسبة، فهم بحاجة إلى حياة كريمة هنا، ولهذا الغرض تقع هذه المسؤولية على عاتقكم”.

تأتي جائزة التقدير الإنساني من البرلمان الألماني لمؤسسة بارزاني الخيرية في وقت تواصل فيه المؤسسة عملها في مجال الخدمات والعمل الإنساني منذ 21 عامًا؛ وهي سنوات عاصرت خلالها مجموعة من الأزمات والظروف الإنسانية المختلفة، وسعت من خلال تقديم المساعدات والخدمات إلى دعم الأفراد والمجتمعات المتضررة والمحتاجة.

وبالنسبة إلى مؤسسة بارزاني الخيرية، فإن هذه الجائزة ليست مجرد تكريم للماضي، بل هي دعم جديد لمواصلة رسالتها الإنسانية والمضي قدمًا في خدمة الأشخاص الذين هم بحاجة إلى المساعدة والدعم.

Facebook
Email
Twitter
LinkedIn
Pinterest