توفير جهاز الماموغراف لمركز تشخيص وعلاج أمراض الثدي في أربيل

أُعلن في مراسم رسمية أُقيمت برعاية مؤسسة بارزاني الخيرية في أربيل عن تنفيذ مشروع توفير جهاز الماموغراف لمركز تشخيص وعلاج أمراض الثدي في المدينة.

أُقيمت المراسم يوم الأربعاء 14 كانون الثاني 2025 بحضور كل من موسى أحمد رئيس مؤسسة بارزاني الخيرية، وهيروشي هونجو نائب السفير الياباني في العراق، وهيتوشي إيشيزوكا القنصل الياباني في إقليم كوردستان، والدكتور دلۆفان محمد المدير العام لصحة أربيل، والدكتورة سوزان هوشار مديرة مركز تشخيص وعلاج أمراض الثدي في أربيل، وسهام جبلي مامند ممثلة دائرة العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم، إلى جانب عدد من الأطباء والناشطين المدنيين والإعلاميين.

في مستهل المراسم، أشار الدكتور عباس آزاد، مدير وحدة الصحة في مؤسسة بارزاني الخيرية، إلى أن سرطان الثدي يُعدّ أحد أبرز أسباب الوفاة في العالم، حيث تُسجّل سنويًا أكثر من 19 مليون حالة جديدة. وأوضح أن سرطان الثدي هو الأكثر شيوعًا بين النساء عالميًا، وأن الكشف المبكر عبر الفحص بالأجهزة الحديثة يُسهم بشكل كبير في العلاج وتقليل نسب الوفيات وتحسين نوعية حياة المصابات.

وأضاف قائلاً:

“في العراق وإقليم كوردستان، تتزايد حالات سرطان الثدي بسرعة، وغالبًا ما تُكتشف في مراحل متقدمة، بسبب محدودية الوصول إلى أجهزة الفحص ونقص الوعي الصحي بين المواطنين.”

وبيّن أن مشروع توفير جهاز الماموغراف لمركز تشخيص وعلاج أمراض الثدي في أربيل، والمشاريع المماثلة الأخرى، تهدف إلى تغيير هذا الواقع من خلال تعزيز قدرات المراكز الطبية وتمكين الأطباء من الكشف المبكر عن المرض وإنقاذ حياة الآلاف من النساء.

وفي ختام كلمته، عبّر عن شكره لحكومة اليابان وسفارتها في العراق على مساهمتها السخية، مؤكدًا أن هذا الدعم يمثل نموذجًا واضحًا للتعاون الإنساني، وله أثر مباشر في تحسين القطاع الصحي في إقليم كوردستان.

من جانبه، ألقى هيروشي هونجو، نائب السفير الياباني في العراق، كلمة عبّر فيها عن سعادته بالمشاركة في هذه المناسبة، مشيرًا إلى أن هذه هي زيارته الأولى إلى أربيل، وقال:

“لقد أُعجبت اليوم بالنشاط الاقتصادي والحياة الهادئة والمستقرة في أربيل، التي تُعدّ واحدة من أكثر المدن تطورًا في العراق.”

وأكد أن حكومة اليابان ستواصل دعمها للمشاريع الإنسانية والصحية التي تُسهم في تعزيز رفاهية واستقرار سكان إقليم كوردستان والعراق عمومًا.

اليابان تواصل دعمها الإنساني والتنموي لإقليم كوردستان ومؤسسة بارزاني الخيرية توقّع اتفاقية لتوفير جهاز الماموغراف لمركز تشخيص وعلاج أمراض الثدي في أربيل

أشاد نائب السفير الياباني في العراق، هيروشي هونجو، خلال كلمته في المراسم الخاصة بإعلان مشروع توفير جهاز الماموغراف لمركز تشخيص وعلاج أمراض الثدي في أربيل، بالدور الذي لعبته اليابان في دعم مدينة أربيل بعد فترات الحرب، مؤكدًا أن بلاده قدّمت دعمًا واسعًا في مجالات البنية التحتية، من بينها إنشاء شبكة الكهرباء ونظام مياه الشرب، بتمويل من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA).

وأشار إلى أن خطة تطوير أربيل حتى عام 2050 أُعدّت بالتعاون بين JICA وحكومة إقليم كوردستان، كما ساهمت منظمة IVY اليابانية في بناء المدارس وتصميم البرامج التعليمية وفق النموذج الياباني داخل الإقليم. وأضاف أن اليابان قدّمت أيضًا مساعدات إنسانية مهمة لمعالجة أوضاع النازحين في كوردستان، خاصة في إعادة إعمار سنجار، التي تُعد من أبرز المناطق المتضررة من الحرب.

وفي ختام كلمته، تطرّق نائب السفير الياباني إلى أهمية القطاع الصحي، قائلًا: “يُعدّ مركز سرطان الثدي في أربيل من أهم المراكز الطبية، فهو المستشفى العام الوحيد المتخصص في هذا المجال، ويقدّم خدماته لأكثر من ثلاثة ملايين امرأة في عموم إقليم كوردستان. يمتلك المركز طاقمًا طبيًا كفوءًا ومؤهلًا، إلا أن قدراته التشخيصية محدودة بسبب نقص الأجهزة والمعدات الطبية.”

وأضاف: “يشرفني اليوم، باسم سفارة اليابان وحكومة اليابان، أن أوقّع اتفاقية الشراكة الخاصة بمشروعنا الجديد لتوفير جهاز الماموغراف لمركز سرطان الثدي في محافظة أربيل. آمل أن يُسهم هذا المشروع في تلبية الاحتياجات الأساسية للمركز وتحسين خدماته الطبية.”

واختتم كلمته بتقديم الشكر لجميع المشاركين في المشروع، معربًا عن أمله في أن تكون هذه المبادرة خطوة جديدة نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين اليابان وإقليم كوردستان.

من جانبه، ألقى السيد موسى أحمد، رئيس مؤسسة بارزاني الخيرية، كلمة رحّب فيها بالحضور، مؤكدًا أن المؤسسة تواصل جهودها لإحداث تغيير إيجابي في المجتمع من خلال مشاريعها الإنسانية والتنموية.

وأشار إلى أن جهاز الماموغراف يُعدّ من الأجهزة الحيوية والمهمة لإقليم كوردستان عامةً ومدينة أربيل خاصةً، مهنئًا الجهات المعنية على إنجاز هذا المشروع، ومؤكدًا أن جميع سكان الإقليم، من المواطنين والنازحين واللاجئين، سيستفيدون من خدماته.

كما عبّر عن شكره لوزارة الصحة في حكومة إقليم كوردستان على جهودها في تقديم الخدمات الصحية دون تمييز بين المواطنين والنازحين، مشيدًا بالدعم المتواصل من حكومة اليابان، قائلًا:

“نُقدّر عاليًا مواقف اليابان الإنسانية، فقد كانت دائمًا إلى جانب شعب كوردستان في الأوقات الصعبة، وقدّمت مشاريع مهمة في مجالات إعادة الإعمار بالتعاون مع وزارة البلديات، وهو أمر يستحق كل التقدير.”

وأضاف رئيس المؤسسة أن اليابان تمتلك تجربة تنموية ناجحة يُمكن لإقليم كوردستان الاستفادة منها، خاصة في مرحلة إعادة البناء والتطوير، داعيًا إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين الجانبين، ومشيرًا إلى أن الإقليم ما زال يستضيف عددًا كبيرًا من النازحين واللاجئين الذين يمكن تمكينهم من خلال التدريب والتعليم ليصبحوا عناصر فاعلة في المجتمع.

واختتم كلمته بالقول: “هذا ليس أول مشروع نتعاون فيه مع اليابان، فقد نفذنا مشاريع أخرى ناجحة، ونتطلع إلى استمرار هذا التعاون المثمر في المستقبل.”

وأثناء المراسم، تم توقيع اتفاقية رسمية بين كارزان نوري، عضو الهيئة الإدارية لمؤسسة بارزاني الخيرية، وهيروشي هونجو، نائب السفير الياباني في العراق، لتوفير جهاز الماموغراف لمركز تشخيص وعلاج أمراض الثدي في أربيل، بقيمة 90 ألف دولار أمريكي، بتمويل من حكومة اليابان.

مدير عام صحة أربيل يشيد بدعم اليابان ومؤسسة بارزاني الخيرية ويؤكد أهمية جهاز الماموغراف في تعزيز الخدمات الصحية للنساء

في ختام المراسم، ألقى الدكتور دلوفان محمد، المدير العام لصحة أربيل، كلمة رحّب فيها بالحضور، معربًا عن شكره وتقديره لحكومة اليابان ومؤسسة بارزاني الخيرية على دعمهما المتواصل للقطاع الصحي في إقليم كوردستان.

وقال الدكتور دلوفان: “لقد نفّذت اليابان ومؤسسة بارزاني الخيرية العديد من المشاريع المشتركة في المجال الصحي، وظلّتا على تواصل وتعاون دائم مع وزارة الصحة في حكومة إقليم كوردستان، بهدف تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدّمة لمواطنينا الأعزاء.”

وأشار إلى أن جهاز الماموغراف يُعدّ من الأجهزة الطبية المتطورة التي تتيح الكشف المبكر عن سرطان الثدي بدقة عالية، مما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات الصحية المقدّمة للنساء ويُسهم في إنقاذ حياة العديد منهن.

وأوضح أن المديرية العامة لصحة أربيل، وبالتعاون مع صندوق دعم مرضى السرطان، بدأت منذ فترة بتنفيذ برنامج للفحص المبكر عن سرطان الثدي، بهدف تشخيص الحالات في مراحلها الأولى لضمان سرعة العلاج وتقليل المضاعفات.

كما أشار إلى أن مركز تشخيص وعلاج أمراض الثدي في أربيل بدأ عمله منذ عام 2004، ويضم فريقًا من الأطباء والمختصين في مجالات التشخيص والعلاج والجراحة، وقدّم خلال عام 2025 خدمات الفحص لأكثر من 12 ألف حالة، مما يعكس الدور الحيوي الذي يؤديه المركز في حماية صحة النساء في الإقليم.

 

Facebook
Email
Twitter
LinkedIn
Pinterest