نظم مقر بارزاني وكونفدرالية الجالية الكوردستانية رحلة تستغرق سبعة أيام لمجموعة من الشباب المغتربين إلى إقليم كوردستان، حيث تم استقبالهم في “مخيم التنمية البشرية” التابع لمؤسسة بارزاني الخيرية لتعريفهم بالمعالم التاريخية والثقافية للإقليم.
وفي إطار نشاطات المخيم، استقبل السيد موسى أحمد، رئيس مؤسسة بارزاني الخيرية، يوم الثلاثاء الموافق 7/10/2025، المشاركين في المخيم والبالغ عددهم 106 شاباً وشابة من الكورد المقيمين في المهجر ومن مختلف أجزاء كوردستان الأربعة، وذلك في مقر رئاسة المؤسسة بأربيل.
قام الشباب الضيوف في البداية بجولة في مستودعات وأقسام المؤسسة، ثم شاهدوا عرضاً مرئياً يوثق أعمال ونشاطات المؤسسة على مدار العشرين عاماً الماضية، مما أتاح لهم التعرف عن كثب على سجل المساعدات الإنسانية التي قدمتها مؤسسة بارزاني الخيرية داخل إقليم كوردستان وفي المنطقة ودول العالم.
وفي كلمة ألقاها أمام الضيوف، رحب السيد موسى أحمد بالشباب وسلط الضوء على دلالة اسم المؤسسة التي تحمل اسم “بارزاني الخالد”، مؤكداً أن نضاله كان يهدف إلى بناء بيت جامع لكل شعب كوردستان. وقال: “نحن فخورون اليوم بأنه في حال وجود أي نقص أو حاجة، وفي أي جزء من كوردستان أو أي دولة تقع فيها كارثة، فإنهم يتوجهون بطلب المساعدة من جناب الرئيس مسعود بارزاني ومن هذه المؤسسة”.
كما وجه شكراً خاصاً لكونفدرالية الجالية الكوردستانية على إتاحة هذه الفرصة للقاء هؤلاء الشباب، وأضاف: “نحن في مؤسسة بارزاني الخيرية نعدكم بأن نكون في خدمتكم وخدمة شعبنا بشكل أوسع. هناك عدد كبير من الأوروبيين يساندون نضال القضية الكوردية العادلة، ونحن نعتز باستقبالهم أيضاً. نأمل أن يستمر هذا البرنامج، ونعدكم بخطط أفضل وأوسع، فكل واحد منكم بمختلف مشاربه الفكرية يمكنه أن يكون سفيراً لمؤسسة بارزاني الخيرية في بلدان إقامته”.
وأشار رئيس المؤسسة في سياق حديثه إلى أن المؤسسة لا يمكنها العمل دون دعم الشعب وحكومة الإقليم، مستشهداً بما حدث عام 2012 في مخيم “بحركة” الذي كان أول مخيم للاجئي غرب كوردستان الفارين من هجمات تنظيم داعش الإرهابي؛ حيث وصل في منتصف الليل أكثر من 1100 شخص من الشباب وكبار السن والنساء والأطفال، ولم تكن المؤسسة ولا الحكومة قد استعدتا بعد لهذا الاستقبال المفاجئ، وقال: “حينها بادرنا بتأمين البسكويت والعصائر بشكل عاجل، ولكن لم يمر وقت طويل حتى وصلت آلاف السيارات من المواطنين الكورد محملة بالفرش والبطانيات والطعام والملابس، وعاملوهم كإخوة وأخوات لهم، وهذه هي ميزة شعب كوردستان”.
وذكر أيضاً أنه سأل برلمانياً ألمانياً ذات مرة: “إذا زاد عدد سكان بلد كقوة ألمانيا الاقتصادية بنسبة 30% خلال شهرين بسبب تدفق اللاجئين، فهل يمكنكم إدارته؟”، فكان الرد بأن ذلك “مستحيل”، ومع ذلك فقد تحقق هذا الأمر في إقليم كوردستان. وكشف أن فرق المؤسسة تمكنت خلال 45 يوماً من توزيع 9.9 مليون وجبة طعام على الإيزيديين النازحين دون وقوع حالة تسمم واحدة، وذلك في درجات حرارة وصلت إلى 50 درجة مئوية.
وشدد على أن “الكورد هم أعظم حماة للإنسانية”، مشيراً إلى أن ما قدمه شعب كوردستان للنازحين واللاجئين لم تفعله أي دولة أخرى، وهذا بشهادة المنظمات الدولية التي رأت ذلك بأعينها.
من جانبه، ألقى الدكتور إسماعيل كامل، رئيس كونفدرالية الجالية الكوردستانية، كلمة أشار فيها إلى أن الكونفدرالية تضم 40 مركزاً و108 جمعيات كوردستانية في أوروبا والعالم، معرباً عن شكره لحكومة الإقليم ومقر بارزاني ومؤسسة بارزاني الخيرية. وأكد أن الكونفدرالية تعتبر المؤسسة بيتاً لها، قائلاً: “كوردستان بيتنا جميعاً، وعلينا السعي لتوحيد الصفوف، فكوردستان واحدة بجنوبها وشمالها وغربها وشرقها”.
كما تحدث السيد ياد أمين، رئيس اتحاد الجالية الكوردستانية، مبيناً أن الاتحاد يتبع الكونفدرالية ومكتب الديازبورا في “مقر بارزاني” الذي يشرف عليه السيد شيفا بارزاني. وأشاد بروح العمل المتميزة في مؤسسة بارزاني الخيرية، مؤكداً أن الجالية والمؤسسة ولدا من فكرة جناب الرئيس بارزاني ويهدفان لخدمة الوطن.
يُذكر أن مؤسسة بارزاني الخيرية أطلقت أول “مخيم للتنمية البشرية” في عام 2018، وهو مستمر حتى الآن وفق معايير عالمية وأكاديمية بهدف تطوير القدرات وخدمة المجتمع.
















