في إطار جهوده المستمر لتعزيز العمل الإنساني والتعاون الدولي، استقبل السيد موسى أحمد، رئيس مؤسسة بارزاني الخيرية، يوم الأحد 18 كانون الثاني 2026 في مقر المؤسسة بمدينة أربيل، السيدة كلاوديا بَب مولر، مسؤولة العلاقات العامة في منظمة (Peace Village) الألمانية.
خلال اللقاء، جرى بحث سبل تطوير التعاون المشترك بين الجانبين في مجالات العمل الإنساني والإغاثي داخل إقليم كوردستان والمنطقة، إلى جانب مناقشة آليات توسيع نطاق المشاريع المستقبلية التي تخدم الفئات الأكثر احتياجًا.
وأشادت السيدة كلاوديا مولر بالدور الريادي الذي تؤديه مؤسسة بارزاني الخيرية في مجال العمل الإنساني على مدى أكثر من عشرين عامًا، مؤكدة أن المؤسسة أصبحت نموذجًا يحتذى به في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية على المستويين المحلي والدولي.
من جانبه، عبّر السيد موسى أحمد عن تقديره العميق لمنظمة (Peace Village) الألمانية على تعاونها المثمر ودعمها المستمر، مشيرًا إلى أن الشراكة بين المؤسستين تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل الإنساني في خدمة المحتاجين، ومؤكدًا حرص المؤسسة على توسيع مجالات التعاون في المستقبل.
وفي اليوم التالي، 19 كانون الثاني 2026، قامت السيدة كلاوديا مولر بزيارة ميدانية إلى مقر مؤسسة بارزاني الخيرية، حيث قدّم السيد رواج حاجي، مسؤول ملف سوريا وعضو الهيئة الإدارية للمؤسسة، عرضًا تفصيليًا حول أنشطة المؤسسة، ولا سيما في مجال الدعم النفسي للأطفال النازحين من حلب في عفرين، وهو المشروع الذي تحظى المؤسسة فيه بدعم رئيسي من منظمة (Peace Village) الألمانية.
كما تم خلال ورشة عمل خاصة استعراض جهود مكتب المؤسسة في عفرين، الذي قدّم خدمات إنسانية متنوعة للنازحين من حلب بالتعاون مع الشركاء والمتبرعين، شملت المساعدات الغذائية، والرعاية الصحية، والدعم النفسي والاجتماعي.
وفي ختام اللقاء، دعا ممثلو مؤسسة بارزاني الخيرية منظمة (Peace Village) إلى مواصلة دعمها الإنساني، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها سوريا، حيث اضطرت العديد من العائلات إلى النزوح المتكرر بسبب الصراعات، مؤكدين أهمية تنسيق الجهود الدولية لضمان وصول المساعدات إلى جميع المحتاجين.
وقد أثمرت الشراكة بين مؤسسة بارزاني الخيرية ومنظمة (Peace Village) عن تنفيذ عدة مراحل من البرامج الطبية والإنسانية، ركزت بشكل خاص على رعاية الأطفال. وتم خلال السنوات الماضية نقل عدد من الأطفال الذين يعانون من حالات صحية معقدة إلى ألمانيا لتلقي العلاج اللازم، في حين يجري حاليًا تنفيذ مرحلة جديدة من المشروع داخل إقليم كوردستان.
وفي هذا الإطار، تم تحديد عدد من الأطفال في أربيل ودهوك ممن يحتاجون إلى رعاية طبية يمكن توفيرها داخل الإقليم، حيث تم فحصهم وتصنيف حالاتهم تمهيدًا لتقديم العلاج المناسب لهم في أقرب وقت ممكن.
تؤكد مؤسسة بارزاني الخيرية من خلال هذا التعاون المستمر التزامها الراسخ برسالتها الإنسانية في خدمة الإنسان أينما كان، وتعزيز قيم الرحمة والتكافل، والعمل مع شركائها الدوليين لبناء مستقبل أكثر أملًا وعدلًا للمتضررين من الأزمات.







